كلية المعارف الجامعة معلم حضاري ورافد علمي للمؤسسات العلمية في العراق
منارة علم في محافظة الانبار
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
  عمادة الكلية .... كلمة السيد العميد

ليكن غايتك العلم لا غير

الحمد لله رب العالمي والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى واله واصحابه اجمعين

وبعد :

لا نعرف كيف يفكر أبنائنا في هذه الايام ولا نعرف كيف نناقش تفكيرهم ولا سيما ونحن نعيش اياماً عصيبة حرجة على الجميع يستوي فيه المعلم والطالب على حد سواء وربما نقاشنا معهم سيكون عقيما اذا ما فكرنا ان نجابههم بقوة وصلابه اذا ما قارنا تصرفاتهم بالظرف الذي يعيشون فيه ولا يمكننا وفق القيم والاخلاق والمبادى العربية والاسلامية التي تربينا عليها ان نلتمس لهم الاعذار دوماً  وبين هذا وذاك امور لا بد من الوقوف عليها ومنها ضياع العلم في وقتنا الحاضر

فمنذ نعومة اظفارنا ومعلمينا جزاهم الله عنا كل خير ومن بعدهم اساتذتنا يعلموننا حب العلم ويزرعون في نفوسنا المهن التي نرغب ان نتسنمها في قابل ايامنا لمن مد الله تعالى في عمره ويتوجهون الينا بالسؤال كل على انفراد الى ما نطمع اليه وسبب طموحنا  فمنا من عشق الهندسة ومنا الطب ومنا الشعر ومنا العسكرية ومنا التعليم وهلم جرا للطموحات ويعلموننا ايضا ان نعشق العلوم اجمع دون تميز بين علم واخر ودائما يوصونا ان تكون نظرتنا لتعلم العلم لنبدع فيه مستقبلا فضلا عن ذلك تعليمه للاجيال من بعدنا وبذلك تتواصل الرسالة المباركة واذا ما انعمنا النظر احبابي الطلبة وجدنا ان العلم سلاح الامة في الماضي والحاضر والمستقبل واكبر دليل على ذلك ان العرب لم يخرجوا من سباتهم الا عن طريق العلم لانه  سلاح المعرفة ، ولذلك سرعان ما انتشر بينهم انتشار النار  في الهشيم فنظموا الراي ، ورصدوا الكواكب وحركاتها وهكذا بقية العلوم واليوم اخي الطالب انت امام تحد صعب جدا فاما ان تكون او لا تكون فهذا ينبوع الحضارة العربية انهل منه لتتقدم المجتمع بكل شجاعه او تعيش بائسا محروما تطوف اغلال الجهل فامامك درجات الكمال سر اليها لانها المصباح المنير الذي يبدد حلكات الظلام ويقود الناس الى التحرر من القيود اجمع يقول المتنبي:

العلم يرفع بيوتا لا عماد لها     والجهل يهدم بيت العز والكرم

اياك ان  تجعل الشهادة غايتك فكم من شخص اخذ الشهادة ولم يهتم بالعلم باق فكان مصيره الفشل واضحوكة للطلاب بسبب عدم كفائته بايصال المادة للطلبة فالشهادة زائلة والعلم يخلفك من بعدك اذ ستذكر دائما بين جلاسك وطلابك ممن درستهم فضلا عن ذلك نتاج فكرك من  نظريات وبحوث تبقى الى ان يشاء الله تعالى لها بالبقاء يقول بذلك شوقي:

اطلبوا العلم لذات العلم          لا لشهادات وآراب اُخَره

فايك ان تأتي الى الكلية او الجامعة لاجل الشهادة فقط فانها جهل مطبق وعله ما بعدها عله فحفظك على هذه الشاكله زائل  بمرور الزمن لانه لم يكن غايتك ابدا فانهل العلم وانت في مقتبل عمرك  وحياتك الجامعية واعزم من الان ان يكون غايتك العلم لا الشهادة وسيوفقك الله تعالى بعد احسانك النيه لتخدم مجتمعك وشعبك وترزق الاجرة في الدنيا  والاجر من الله تعالى في الاخرة يقول الرصافي :

ان كان للجهل في احوالنا علل             فالعلم كالطب يشفي تكلم العللا

اسأله تعالى لكم حسن النيه والتوفيق في  عامكم هذا والاعوام القادمة من حياتكم ونجاحا مباركا سلفا

-ومن الله التوفيق- 

د. احمد عبد الملك عبد الرحمن السعدي

عميد الكلية

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لكلية المعارف الجامعة © 2008